مشهد أبو جهل لما أراد منع النبي من الصلاة جوار الكعبة

مشهد أبو  جهل لما أراد منع النبي من الصلاة جوار الكعبة


في ظل الضغوطات التي كان يعيشها صلى الله عليه و سلم بين قومه في قبيلة قريش  و بين عمومته ؛ أيام بعثته الأولى وقبل هجرته الى المدينة المنورة؛ النافذة  بين القبائل العربية أنذاك ، أراد النبي صلى الله عليه و سلم الصلاة بجوار الكعبة الشريفة ؛نذكر أن الكعبة المشرفة  كانت يحاط بها بالعشرات من الأصنام؛ و النبي عليه أفضل الصلاة و السلام يعرف حق قدر و أجر  الصلاة بذالك المكان المقدس حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم "تعدل مائة الف صلاة " .

لما علم أبو جهل بالأمر قال يامحمد إن فعلت ذالك فسوف أدوس على رأسك ، النبي يعصمه الله من كيد المشركين و الوحي يتنزل عليه من  السماء "كلا لا تطعه و أسجد و أقترب" فلم يابه لتهديد  و وعد أبو جهل الكاذب ؛ و هو على يقين من وعد الله الصادق.

فلما تأكد أبو جهل من عزم النبي صلى الله عليه بالصلاة ردد أبو جهل نيته المبيتة وقال : يامحمد سأدعوا قريشا تشهد ما أنا فاعل بك
وجاء في القران الكريم وصف الحادثة في قوله تعالى  " فليدع ناديه سندع الزبانية" الزبانية هم ملائكة العذاب، هناك إطمئن النبي و كانت صلاته طويلة الركوع  و السجود كما جاء في كثير من الروايات .

إجتمعت قريش بعدما أراد ذالك أبو جهل ؛ ولما سجد صلى الله عليه و سلم تقدم أبو جهل ليفعل ما جمع عليه قريش و وعد به شيئا فشيا حتى اوشك الوصول إلى موقع سجوده صلى الله عليه و سلم ، توقف في مكانه ساكنا جامداو بدأ بالتراجع إلى الخلف هَرَعا.


   عندها إنبهر الجمع  لمَّا تولى أبو جهل الدبر ، سُئل أبو جهل ما الأمر ؟ما حملك على هذا؟ اين وعدك  ؟ هاهو محمد ما أنت فاعل به؟رد عليهم أبو جهل بقوله المشهور : لو رأيتم ما رايت لبكيتم دما. قالوا و مارايت يا زعيم قومه؟
قال رأيت بيني و بينه خندقا من نار و هولا و أجنحة؛ قال النبي صلى الله عليه و سلم تصديقا للمشهد المروع الذي جعل أبو جهل يفر راجعا الى حيث إنطلق "لو فعل لأخذته الملائكة عيانا" لأن الله تعالى قال " سندعوا الزبانية"  ملائكة العذاب جاءتهم دعوة من الله تعالى لتشهد الحدث ، وتنتظر القرار من الله تعالى .
                                                               إنها نصرة الله لنبيه الأكرم صلى الله عليه و سلم.

     إن الله لايزال ظهير على خلقه ما داموا يصلون أقوام و هم  يقطعونهم أو يحسنون إليهم  و يقابلونهم بالإساءة  و النكران  و يتحلون بالحلم  حتى و إن جهلوا عليهم ؛ و هذا كله من حسن الخلق  الذي قال عنه عبد الله بن المبارك "بسط الوجة و بذل للمعروف "و قال عنه النبي صلى الله عليه وسلم " تقوى الله  و حسن الخلق" لما سئل ما أكثر الأعمال التي تدخل الجنة.

إن أصبت فمن الله وحده و إن أخطأت فمن نفسي ومن الشيطان ، سبحانك اللهم و بحمدك اللهم اغفر لنا و أرحمنا أنت مولانا فنعم المولى و نعم النصير


ليست هناك تعليقات

آخر الموضيع المنشورة