خيركم خيركم لأهله

    خيركم خيركم لأهله


      سألت أم سلمة رسول الله صلى الله عليه  و سلم فقالت له: يارسول المرأة تدخل الدنيا و لا تتزوج و تخرج من الدنيا من غير زوج ، وهي صالحة و دخل الجنة فهل يكون لها في الجنة زوج، ومن زوجها فهذا سؤال وارد و الكثير ممن يفكر في ذالك، فكم من البنات ترفض الخطَّاب حتى تبلغ الأربعين عندها لا أحد يطرق الباب  و تكبر حتى يأتي ملك الموت و تخرج من هذه الدنيا من غير زواج، و هي مؤمنة صالحة هذه ما الحل فيها، و المولى عز وجل يقول في كتابه الكريم : إنَّ أصحاب الجنة اليوم في شغل فاكهون هم  و أزواجهم . رد النبي صلى الله عليه و سلم عن أم سلمة فقال: يجمع لها الرجال من درجتها في الجنَّة،و تختار أحسنهم خلقا.

     إذا كانت ؛المرأة التي لم تتزوج في الدنيا و خرجت منها كذالك إلى الجنة ؛ من جنة النعيم يجمع لها لها رجال من جنة النعيم ، و إذا كانت من جنة المأوي يجمع لها رجال من جنة المأوى  و إذا كانت من جنة الفردوس يجمع لها رجال من جنة القردوس.... فيجمع لها الرِّجال من طبقتها في الجنة و يقال لها ياأمة الله فأختاري من بين الرِّجال من يكون لكِ زوجا، عندها تختار من الرِّجال  أحسنهم خلقََا، فلذالك الرجال اصحاب الأخلاق الحسنة في الجنة هم الأكثر أزواجا، خاصة مع أهله أمه أبوه و زوجته أولاده مع البنات و البنين ،أهله و أقاربه .

     النبي صلى الله عليه و سلم يقول في الحديث الصحيح : خيركم خيركم لأهله، و أنا خيركم لأهلي و لا فخر. حيث كان إذا دخل النبي إلى بيته إبتسم  و سلم على أهله يمازح أهله ،يستمع و يصغي إلى حوائجهم، يذكر أنه بات ليلة كاملة يستمع لعائشة أمُّ المؤمنين تحكي له  قصص الغابرين حكت له قصة إجتمع11إمرأة فتحدثن عن  أزواجهن ، عائشة تتكلم و النبي يستمع... فلما إنتهت الحكاية نظر إليها النبي صلى الله عليه و سلم مبتسما و قال لها يا عائش كنت لك كأبي زرع لأم زرع، لأنها ذكرت له من بين الأزواج الإحدى عشر قصة أبي زرع  مع أم زرع الذي تزوجها ولم يعها مالا كثير لكنه أعطاها خلقا عظيما، وتزوجت أمُّ زرعِِ برجل آخر ملأها خيرا  أموالا كثيرة  إبل و بقر و أنعام و قالت  هذا كله ما قدمه  لا يساوي ظفر أبي زرع.

     هناك من الأزواج هداني الله و إيَّاهم إلى البر و الإحسان مع الناس عسل يتعامل معهم بالطيبة ما شاء الله  و مع زوجته و أولاده بصل  ... فإذا دخل بيته أسد يصبح النكد و الزعاف  و أمَّا إذا خرج من بيته نعامة، فهذا النوع من الناس يخشى عليه من سوء الخاتمة، لأنه كما تدين تدان و غالبا مايكون مكروه رغم التزين بالإبتسامة  و رغم محاولة  إظهار الجانب الحسن فالميزان الحقيقي للإحسان بيتك يا أيها الغافل المتكبر  المتعجرف.

No comments