حكاية الشاب الذي حرق اصابعه الخمسة

حكاية  الشاب الذي حرق اصابعه الخمسة 


ذهبت مدرسة للبنات في رحلة بالحافلة إلى مواقع أثرية، فنزلوا وأخذت كل واحدة منها ترسم أو تكتب وتصور وذهبت إحدى الفتيات في مكان بعيد عن الآخرين.

فجاء وقت الرحيل وركبت البنات الحافلة،فلما سمعت تلك البنت صوت الحافلة ألقت كل ما بيدها وراحت تركض خلفها وتصرخ ولكنهم لم ينتبهوا لها فابتعدت الحافلة، ثم أخذت تسير وهي خائفة و في حيرة من أمرها ...

و عندما حل الليل و بدأت أصوات الذئاب و الصدى الذي يسمعه الخائف ،ازدادت خوفاً فإذا بها ترى كوخاً صغيراً بالقرب منها ، فتوجهت إليه و هي في حيطة و حذر، فلمَّا وصلت إليه فإذا بشاب يسكنه ، فقالت له ماجرى و قصت عليه قصتها من البداية حتى وصولها إلى كفه الشاب الوسيم، ثم قال لها : حسناً نامي اليوم عندي وفي الصباح أذهب بك إلى المكان ،الذي جئتي منه لتأخذك الحافلة أنتِ نامي على السرير وأنا سأنام على الأرض.

وكانت خائفة جداً ، بينما الشاب الخلوق كان في كل مرة يقرأ كتاباً ثم يذهب الى الشمعة ويطفأها بأصبعه ويعود حتى احترقت أصابعه الخمسة فلاحظت ما يجرى من حولها ظانة الظن السوء بمن إستضافها و آواها في ليلة حالكة وفي وسط تسوده المخاطر خاصة و الأمر يتعلق بشابة وظنت أنه من الجن , وفي الصباح ذهب بها ذالكم الشاب وأخذتها الحافلة فلما عادت إلى اليبت حكت لأبيها كل القصة.

ومن فضول الأب ذهب إلى الشاب ليسأله عن وقائع القصة التي جرت في كهف شاب بجانب غابة، و مدى صدق البنت في روايتها التي قد تكون آثرت فضول الأب الذي يخشى على بنته من مصائب العار و الفضيحة، و ما الدافه الذي جعل الشاب يفعل هذا رغم أنَّه إنفرد ببنت شابة ،فذهب إليه ورأى أصابعه الخمسة ملفوفة بقطع قماش فسأله الأب : ماذا حصل لأصابعك ؟ فقال الشاب : بالأمس حضرت إلي فتاة تائهة ونامت عندي، وكان الشيطان كل مرة يأتيني فأقرأ كتاباً لعل الشيطان يذهب عني لكنه لم يذهب فأحرق أصبعي لأتذكر عذاب جهنم ثم أعود للنوم ،فيأتيني الشيطان مرة أخرى وفعلت ذلك حتى احترقت أصابعي الخمسة .

عزم الأب الشاب و قال له: تعال معي إلى البيت لقد أثرت إعجابي بك في خالصك الحميدة ، فلما وصلا إلى البيت أحضر ابنته وقال : هل تعرف هذه الفتاة ؟ الشاب : نعم ، هذه هي البنت التي إستضفتها في بيتي ليلة الأمس ، فقال الأب : هي زوجة لك .

فانظروا كيف أبدل الله هذا الشاب الحرام بالحلال ، فاللهم ارزقنا حسن الخلق واثبنا بها خيرا.

كتب أحدهم تعليقا عن القصة و قال: إنـي لٲتـفـاجـٲ بـثـيـاب فـتـيـات الـمـسـلـمـيـن الـيـوم بـت ٲتـسـائـل كـيـف يـسـمـح الٲب الـرحـيـم والٲم الـحـنـونـة والٲخ الـشـهـم ٲن تـخـرج بـنـاتهـم بـهـذا الـشــكـل ولـم ٲعـد ٲفـهـم مـن الـمـخـطـئ

No comments