تذكر لو تُغْفلُ أبواب الجنة أمامك

تذكر لو تُغْفلُ أبواب الجنة أمامك


  عاش شاب مؤمن بالله ،مريض بداء السكري وصابر و محتسب أمره لله ،كان مصطبرا على آداء الصلوات في وقتها في المساجد،و في يوم ما بعد عودته من المسجد إلى بيته وهو يطرق الباب حتى تعبت يداه و أغمي عليه فسقط أرضا.

  الزوجة المطيعة رأت بأنَّ زوجها تأخر كثيرا عن عادته في الرجوع إلى البيت ،تساؤلها وقلقها عليه جعلها تركض إلى باب منزلهما فلمَّا فتحته وجدته ساقطا على الأرض، فحملته و أدخلته الى البيت وهي تؤنب نفسها على عدم إنتظار زوجها المريض، فلامت نفسها كثيرا و حمَّلتها الذنب.

  سعت الزوجة  الصالحة بعد ذالك جاهدة في مساعدة  زوجها  لسترجاع عافيته و إفاقته من غفوته،فلمَّا أفاق الرجل ،بدأت تعتذر و تقدِّمُ الأسباب بأنَّ صوت التلفاز حال بين سمعي و بينك،و أنني لم أنتبه إلى صوت الباب يازوجي الغالي،فقال لها لمَّا تأخرتي عن فتح الباب تذكرت أمرا جللا يا زوجتي الحبيبة، أمراََ إنني كنت غافلا عنه و لا نلغي له بالاََ ،فسألته أيُّ أمرِِ يجعلك تسقط على الأرض مغميا عليك لهذه المدُّة التي أحسست فيها أنَّك فارقت الحياة؟ قال لها بعيون دامعة: إنتظاري الطويل ليس السبب في إغمائي ولا المرض و لكنني تذكرت يوم أن أقف بين يدي ربي و تغلق أبواب الجنة في وجهي ولا تفتح...

   الله أكبر هذه هي الهمم التي يجب أن يتحلى بها المرأ و لا يلتفت إلى دار الفناء ،فلنترك الرذيلة و الخصال الذميمة ،لنصر ولنصبر   ونصطبر على طاعة الله والقربات له و  لنبني بيوتنا بذكر الله و التهافت إلى فعل الخيرات و ترك المنكرات، بإقامة الصلاة و كثرة الإستغفار و بكل مايرضي الله عزَّ وجل.

   سبحانك اللهم وبحمدك نشهد أن لا إله إلاَّ أنت نستغفرك ربي ونتوب إليك ،و آخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

 

No comments