طريقة ختم القرآن في أقل من أسبوع

طريقة ختم القرآن في أقل من أسبوع


    إذا قُدّم القرآن على المنهاج العلمية و الأدبية التي تدَّرس فإنَّ القلوب تتزكى به،و تصقل العقول و عندئذ إذا قُدّمت العلوم بجميع أنواعها و المعارف بجميع ميادينها ،فإنَّ العُقول التي زكيت نفوس أصحابها،ستفهم وستكون عندئذ بإذن الله عقول منيرة،لأنَّ القرآن روحا و نورا  من أمر الله، وَكَذَٰلِكَ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ رُوحًا مِّنْ أَمْرِنَا ۚ مَا كُنتَ تَدْرِى مَا ٱلْكِتَٰبُ وَلَا ٱلْإِيمَٰنُ وَلَٰكِن جَعَلْنَٰهُ نُورًا نَّهْدِى بِهِۦ مَن نَّشَآءُ مِنْ عِبَادِنَا ۚ.

    إنَّ تلاوة القرآن في المدارس و الأفواج و بين الحصص،في المساجد وفي المؤتمرات والملتقيات،مجالس الشورى و جميع المجالس،سبب لإنفتاح العقول حتى تفهم و تعي و تكون القرارات التي تصدر نيرة،و تكون النتائج حينها إيجابية في جميع ميادين المعرفة،ولهذا إمتن الله علينا برسالة النبي العربي محمد صلى الله عليه و سلم و الذي بين لنا ذالك ،حيث قال النبي صلى الله عليه و سلم  #مَا اجْتَمَعَ قَوْمٌ فِي بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ اللَّهِ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَيَتَدَارَسُونَهُ بَيْنَهُمْ إِلَّا نَزَلَتْ عَلَيْهِمُ السَّكِينَةُ وَغَشِيَتْهُمُ الرَّحْمَةُ وَحَفَّتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ وَذَكَرَهُمُ اللَّهُ فِيمَنْ عِنْدَهُ .

        بعص المساجد في بعض الدول يختمون فيها القرآن فرادى و جماعات في كل أسبوع تقريبا أو يزيد أو ينقص عن ذالك،أو في كل شهر و ليس فقط في شهر رمضان،كما هو الحال في البيوت حيث يوجد برامج مسطرة لختم القرآن في مّة معينة مثلا عندك ثلاثة أولاد و الزوجة كل فرد من الأفراد الخمسة يتلو جزء في كل ليلة يتلى في بيتك خمسة أجزاء،تكون بهذه الطريقة  قد ختمتم القرآن في ستة أيّام أي أقل من أسبوع.

       إذا حصلت التلاوة في البيوت تحصل عندها الهداية في المجتمع ، و تنتشر الإخلاق الحميدة و تعم السكينة ،و تزكوا النفوس عندها ترتقي الأمة،تصدر قرارات سليمة و يتعايش الناس بسلام،على عكس مايقع في البلدان العربية اليوم من مشاكل لا يعلمها إلاَّ الله جل وعلا، ولهذا شكى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى ربه يوم القيامة حال العرب مع القرآن: وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَٰذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا.

    إنَّ العرب قد تخلت عن القرآن و دراسته إلاَّ قليلا،كم عدد الدول العربية و الشعوب العربية الذين يتكلمون بلسان القرآن و يتكلم القرآن بلسانهم ، وماذا فعلوا لمن يدَّرس القرآن وماذا فعلوا،كم يأخذ مدرس القرآن بالمقارنة مع المهندس أو الطبيب في المجتمع العربي ،هذه الأمور عندما نسمعها تبكي  دومعنا دما،بل في بعض الدَُول مدَّرس القرآن لا تعطيه راتبا و إنما يأخذ راتبه من المحسنين و يكون زهيدا.



No comments