الرزق و القوانين التي تحكمه



الرزق و القوانين التي تحكمه



بسم الله الرحمان الرحيم و الصلاة و السلام على أشرف المرسلين أما بعد:


موضوع اليوم  الرزق و القوانين التي تحكمه،معلوم أنَّ الإنسان حريص تمام الحرص زيادة و نمو رزقه ،أو الطرق التي تجعل رزقه يزيد ولا ينقص، ينمو ولا يتقهقر، وعلى المرأ أن يعلم الحقيقة التي هي: إن الله سبحانه وتعالى هو الرزاق و الذي بيده ملكوت السموات و الأرض. قال تعالى :﴿ إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ ﴾


و لذالك وضع قواعد أو اسس واضحة نجدها في كتابه عزَّ وجل، و فيما صح عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم تبين زيادة الرزق، فالإنسان الذي يريد زيادة رزقه فما عليه سوى إتباع هذه السبل و القواعد التي شرعها الله عز وجل ، دون سواها من الطرق الملتوية الأخرى ، وهذا الرزق ليس محصورا في المال فقط لا و الله فالرزق لا يقتصر على المال وحده ، فالصحة رزق و الزوجة الصالحة رزق ، العبادة و طريق الهدى رزق ...، و هذا إذا كان عن طريق شرعي كما أمرنا الله و سنه النبي عليه أفضل الصلواة و السلام و الذي يسميه الشرع بالرزق الحلال كان رزقا مباركا صاحبه يسعد في الدنيا و إن إستغله فيما يرضي الله تبارك و تعالى سعد سعادة أبدية في الآخرة ، و إن كان و العياذ بالله غير ذالك أي إذا أكتسب الإنسان رزقا على غير الأسس و السنن التي شرعها الدين كان رزقا غير مبارك صاحبه يشقى في الدنيا و في الآخرة معا و الذي يسميه الشرع أو الدين بالرزق الحرام .

-تقوى الله عز وجل:

أيها الإخوة الكرام تقوى الله عز وجل و الامتثال لطاعته عزَّ وجل من القواعد و اّلأسس الواجب إتباعها في طلب الرزق، قال تعالى :﴿ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً ﴾ هنا المخرج ليس له حدود، لمَّا نسمع كلمة مخرج نتصور هناك بأنَّ جميع الأبواب موصدة مغفلة، و يوجد مخرج بذاته مخصص للخروج ،فلحكمته جل وعلا جعل المخرج هو باب السماء ، فوجهة الإنسان حينها إلى الله عز وجل ﴿ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً ،وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ ﴾.

لذالك فمن كان يشكو من ضيق الرزق،وهو متيقن من المخالفات الشرعية التي إرتكبها،فيزيل كل مخالفة،وليقف عند أوامر الله تعالى، و ينتهي أو ينهي نفسه عما نهى الله عنه و حذر منه،ومن هذه الآية و ليعلم الجميع بأن زوال الكون أهون على الله من ألا تحقق ،فهي الباب و المخرج الأخير في حلّ مشكلات الإنسان﴿ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً ﴾، ومن كل ضائقة أو مشكلة تعصى على الإنسان فهي على الله هينة،يجعل لك مخرجاً من الضيق المادي،و يجعل لك المخرج من الضيق المعنوي ،و مخرجاً من الإحباط و الوساوس و الوهن، يجعل لك مخرجاً من كل مشكلاتك التي تراه قد لا تحلل.

ـ التوكل على الله بعد الأخذ بالأسباب :

أيها الإخوة الأفاضل يطلب منا على الدوام ترديد و ذكر هذه الآية الشريفة،فالله عز وجل يقول ﴿ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ ﴾


فالإنسان لمَّا يتوكل على الله عزَّ وجل أولا بقلبه ثم بجميع جوارحه، بعد ضرورة السعي بكل جهد و الأخذ بالأسباب،عندها تحدث العجائب،يحدث ما لم يكن في الحسبان.


عمر بن الطاب رضي الله عنه لمّضا رأى أُناساً يتكففون الناس في إحدى موسم الحج ،سألهم أو قال لهم من أنتم ؟ فقالوا : نحن المتوكلون ، رد عليهم قائلا : كذبتم ، المتوكل من ألقى حبة في الأرض ثم توكل على الله .هذا هو تعريف التوكل ببساطة.

ومن بين القواعد و الأسس التي جعلها الله للتوسعة في الرزق و زيادته نذكر منها :


-صلة الرحم.-العلم.-السعة او التوسعة على العيال.الصدقة. 

لا تبخلوا علينا بآرائكم أتركوا لنا تعليقا في أسفل التدوينة حفظكم الله و رعاكم.




ليست هناك تعليقات

آخر الموضيع المنشورة