الحل في ليبيا

الحل في ليبيا

لنكن واقعيين، الحل في ليبيا ليس جزائريا ولا تونسيا إطلاقا، والقول بهذا يتجاوز الحقائق على الأرض، ويدخل صاحبه في نظريات الشعر الملحون.
الحل في ليبيا، إذا لم تحدث معجزة، ويجلس الفاعلون الأساسيون، الذين يمتلكون القوة ميدانيا، على طاولة الحوار، فلن يكون إلا للمدفع والطائرة، بين القوى الدولية التي دخلت حلبة الصراع الليبي، وليس بين الليبيين أنفسهم للأسف، فقد تحول الليبيون حين سقطت دولتهم، إلى محاربين بالوكالة، لهذا الطرف أو ذاك، وصاحب الكلمة الأعلى في هذا الصراع، سيكون للطرف الذي دفع بأكبر قدر من ترسانته العسكرية والاستخبارتية إلى أرض المعركة، بين تركيا وفرنسا وروسيا ومصر والامارات وأمريكا وإيطاليا وحتى إسرائيل والأردن، أما المفاوضات فلن تكون في النهاية، إلا تحصيل حاصل لنتائج تلك المعركة.

الفايدة

لقد تأخرت الجزائر كثيرا في الملف الليبي بسبب أوضاعها الداخلية من قبل، وبسبب اليد المرتعشة التي فوتت على الجزائر منذ 2011 أن تكون لها كلمتها في الجارة الشرقية، والدليل أن الرئيس تبون نفسه، اعترف في حوار سابق أن الجزائر مستعدة للمساعدة إذا وافق الآخرون على ذلك (يقصد القوى الدولية المتدخلة).

الحاصول

لقد ظلت حكومة الوفاق وإلى آخر لحظة، قبل الاستنجاد بالأتراك لمنع سقوط طرابلس في يد ميليشيات حفتر، تدعو الجزائر وتونس للتدخل وتفعيل اتفاقيات الدفاع المشترك، إلا أن الدولتين لم تمتلكا الشجاعة لفعل ذلك، حتى لا أقول سيادة القرار السياسي، ما أنهى دورهما بشكل رسمي في الشأن الليبي.

No comments