العيش في الزمن الصعب زمن البلاء

العيش في الزمن الصعب زمن البلاء

بسم الله الرحمان الرحيم و الصلاة على أشرف المرسلين 

أمَّا بعد:
 أيها الإخوة الكرام إنَّ كلمة الحق لا تقرب أجلا و لاتقطع رزقا لذالك يجب على المسلم أن يعمق التوحيد ،فلا تلقي بالا إلى خبر و لا إلى تصريح و لا إلى تهديد ،إذا كنت موحدا لله فالذي خلقك هو من يمنع بشرا أو الخلق عنك ،فلا يمكن لمخلوق أن ينهي حايتك أو يمنع عنك رزق ساقه الله إليك أو يأخذه منكقال تعالى:وَإِن يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ ۖ وَإِن يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلَا رَادَّ لِفَضْلِهِ ۚ يُصِيبُ بِهِ مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ ۚ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ .

الآن لا بدَّ لنا من التوبة و كثرة الإستغفار و التسبيح  فسيدنا علي بن أب طالب وابن العباس بن المطلب رضي الله عنهما لهما قول مأثور"ما نزل بلاء إلاَّ بذنب و لا يرفع إلاَّ بتوبة" فالحال التي يعيش فيها جل المسلمين اليوم من تشتت و أوضاع سيئة دماء تزهق و عائلات تشرد،و غلق للمساجد و بلاء عمَّ الأرض ما نزل إلاَّ بذنب و لا يرفع عنا إلاَّ بالتوبة.
  
إذن فعلنا مراجعة حساباتنا فلنُعِدْ جردا لمايحصل في بيوتنا و خروج بناتنا و كسب أموالنا و إنفاقه فالشيئ الذي ينقصنا و يجب علينا التواصي به حسن العبادة و العمل الصالح  فالعبادة في الهرج كهجرة إلي كما قال رسول الله ،ففي زمننا هذا كثرة المال الحرام  و كثرة الربا و كثرة النساء الكاسيات العاريات المائلات المميلات نحن الآن في زمن يُؤَمَنُ الخائن  و يُخَوَنُ الأمين زمن يصدَّقُ الكاذب  و يكذَّبُ الصادق.

نحن اليوم في زمن ينسب الأمر إلى غير أهله زمن الرويبضة ، في زمن يصبح الرجل مؤمنا و يمسي كافر ،و يمسي مؤمنا و يصبح كافرا،يبيع دينه بعرض من الدنيا  ،نحن في زمن الفتن ،عبادة في الهرج كهجرة إلي إذن فأؤو إلى الكهف، أين الكهف اليوم  ؟ بيتك هي كهفك ،جامعك هو كهفك  و أترك الفتن.

ينقصنا اليوم عبادة متقنة إقبال على الله ،صيًّام متقن غض بصر لجام لسان، ترك الملهيات  ترك هذه  المسلسلات ترك هذه الشناعات،التي لا ترضي الله عزَّ و جل كن مع القرآن كن من أهل القرآن كن من أحباب النبي العدنان فما علينا إلا أن نملأ مشاعرنا بروحنيات الله التي تأتي من القرآن  ومنبعها سيرة النبي عليه أفضل الصلاة  و السلام.

أيها الإخوة الكرام ما يجب علينا الإنشغال به الأعمال المثمرة،و التي تقربنا إلى الله عزَّ وجل،و لنحارب أنفسنا ولننهاها عن كل الشهوات قبل الندم كل منا يسأل نفسه هل لنا عمل صالح نراه ؟ هل نستثمر وقتنا إستثمارا أم نستهلكه إستهلاكا؟ قال تعالى:"و العصر إنَّ الإنسان لفي خسر إلاَّ اللذين آمنوا وعملوا الصالحات و تواصوا بالحق و تواصوا بالصبر".

أربع منجيات أن تؤمن وأن تعمل صالحا و أن تدعو إلى الله، الدعوة إلى الله هي فرض عين على كل مسلم في حدود ما تعلم و مع من تعرف،هل نقلت هذا العلم إلى من تعرف ؟ إلى صديق إلى جار إلى قريب إلى زوجتك و أولادك، عدَّ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم مجاهدةَ النَّفس من أفضل أنواع الجِهاد، فقال: ((أفضلُ الجهاد أن يُجاهِد الرَّجل نفسَه وهواه))

No comments