الرياء محبط للأعمال التي يقارنها

 الرياء محبط للأعمال التي يقارنها

لايختلف إثنان  أن الرياء منكر وشرك ومن الأعمال الغير صالحة و التي هي من صفات المنافقين، لذا وجب على المسلم ،الذي يخشى الله  الحذر منه و النهي عنه ومجاهدة النفس حتى التخلص منه،وسؤال الله عزَّ وجل  والتضرع إليه من المعافاة من ذلك، المسلم لا ييأس من رحمة الله،بل يكون قوي ويستمر في الدعاء والضراعة إلى رب العزة وله في أن يوفقه و يهديه إلى الطريق المستقيم.


لذا دائما ديننا الحنيف يدعوا العبد أن يجاهد النفس ويصبر،ويصطبر حتى يتعافى من الشرور و المعاصي ، وذكر الله تعالى في كتابه العزيز: إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا [النساء:142].

والنبي ﷺ حذر في كثير من الأحاديث النبوية الشريفة من الرياء و ما يعمل بالمسلم حيث قال صلى الله عليه وسلم : يقول الله : أنا أغنى الشركاء عن الشرك من عمل عملًا أشرك معي فيه غيري تركته وشركه ويقول أيضًا عليه الصلاة والسلام: ألا أخبركم بما هو أخوف عليكم عندي من المسيح الدجال؟ قلنا: بلى يا رسول الله! قال: الشرك الخفي، يقوم الرجل فيصلي فيزين صلاته لما يرى من نظر رجل إليه 

ياعبد الله جاهد نفسك وأبشر بالخيرو النجاة و الفلاح،فمن جاهد و أجتهد أعانه الله و إن شئت فقرأ قوله عزَّ و جل: وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ [العنكبوت:69].

من جاهد نفسه في هذا السبيل فليبشر بالخير، والله وعده حق و هو الهادي إلى طريق مستقيم، فاليأس و القنوط من صيفات الذي يجزع و لا يرضى بقضاء الله و قدره، اصبريا عبد الله وصابر واسأل ربك العون وأبشر بالخير الذي وعد الله به الصادقين المحتسبين والصابرين.

فالرياء شرك أصغر وليس بشرك أكبر، وهذا مصداقا لقوله عليه لأفضل الصلاة وأزكى السلام لمَّا كان يخاطب الصحابة رضوان الله عليهم : أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر فسئل عنه، فقال: الرياء .

فالرياء قد أصاب غيرك كما قد يكون أصابك ما عليك سوى الصبر وسؤال الله بالعفو و العافية، والرياء ليس بمحبط الأعمال ، ولكنه يحبط الأعمال التي يقارنها، فإذا قام العبد يصلي صلاة و ينتابه شيئ من العزَّة للخلق ورياء بطلت هذه الصلاة التي فعلها رياءا لا يبتغي فيه الثواب و التقرب إلى العلي القدير، وهو حال الصدقة التي يتصدقها لأن يقال فلان كثير العطاء و رياءا بطل ثوابها وإذا سبح أو ذكر الله رياءا أو قرأ قرآنا رياءا ما له في ذالك ثواب، بل عليه إثم. 

فالخلاصة من كل هذا هو تحلي المؤمن بمجاهدة النفس والحرص على الإخلاص في القول و العمل : وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا [الطلاق:2] ويقول سبحانه: مَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا [الطلاق:4] فأبشر بالخير واصبر وصابر والله يعينك، نعم.

ليست هناك تعليقات

آخر الموضيع المنشورة