حين كنت في الجامـــــــــــــعــــة

 حين  كنت في الجامـــــــــــــعــــة 

     منذ فترة، راودتني فكرة الكتابة عن فترة الجامعة، وعن أجمل وأطرف ما لمسته خلال تلك الفترة وتعلّمته كطالب يشق أولى خطواته، تلك الفترة التي تتشكّل فيها شخصية المرء شيئا فشيئا، ليختار مسلكه في هذه الحياة، فلم أجد أجدر من اللجوء إلى تدوينات كنت أسجّلها على دفتر التدوين في سنواتي الأولى في الجامعة.

في حياتنا الجامعية، هناك قلم استلفته من أحدهم ولم تُرجعه، صديق مكّار، وصديق رائع، درجة عالية، ودرجة مُحزنة، محاضرات في الطوابق العليا، حضور متأخر، منبّه ملعون، نومة لم تكتمل، ومحاولة فاشلة للاستيقاظ، مُحاضر من المريخ، ومحاضر محبوب، جوّال يرن خلال المحاضرة، ومكان متعارف عليه للاجتماع بمَن تُحب بعد كل محاضرة، ووقت لا يكفي للمذاكرة، محاضرة مملة، ومحاضرة حلوة، وتكليفات مُتعِبة، وامتحان على غير العادة، وجوّال لعين يسرق كثيرا من وقتك، وصديق غريب لكنه محبوب، وآخر يحرّضك على التغيّب، سخرية من محاضر، سرحان طويل، لا مزاج للدراسة، سهر وكسل، شهية مفتوحة للدراسة تفقدها بعد وقت قصير. إذا كانت حياتك الجامعية تسير بهذه الطريقة، لا تقلق. فحضور الملوك دائما متأخر كما تخرّجهم، والطوابق العليا للكبار.

في حياتنا الجامعية، هناك مكان معين في حرم الجامعة، مكان له ذكرياته مع زملاء الدراسة، مكان لو غبت عن زميلك المفضل لساعات ستعرف أنه هناك دون أن تتصل به! في حياتنا الجامعية، يحدث لبعض الطلاب ألّا يعرفوا مكان المكتبة المركزية طيلة كل هذه الفصول إلا عند البدء بكتابة بحث التخرج!

No comments

آخر الموضيع المنشورة