"حڨرتونا "شكرا أيها الوزير

"حڨرتونا "شكرا أيها الوزير



شكرا لأنك اعترفت أن المدارس الرسمية لم تعد مغرية ليمكث بها التلاميذ فيتجهون نحو المدارس القرآنية والزوايا
ذلك لأن المنظومة فشلت رغم ضخها بالمال والخبراء واستيراد الحلول ، وماتزال تحت خط الإنعاش لم تستجب لترميماتكم وقد تحملتم أوزارا لن تغفرها الأجيال ...



- حذفتم البسملة
- ومنعتم الصلاة في المدارس
- وهزئتم بالتربية الإسلامية وحذفتم دروسا منها
- وقلتم بتسامح الأديان بدل "إن الدين عند الله الإسلام"
- وشجعتم الرقص تحت مسمى الفن
- وغيرتم دروس التنشئة
- وأفرغتم العربية من محتواها
- وقلتم بلغة البيت والشارع والعامية بدل الفصحى والضاد
- وتعمدتم نشر خارطة الكيان الغاصب والكون كله يقول بفلسطين ...
- ولم تعودوا تقولون الاستدمار الفرنسي ولا العدو فرنسا
- وسخرتم من المربي ووصفتموه بشتى الأوصاف
- وضربتموه بالعصا
- والمدرسة نظرتم إليها صانعة إرهاب
- وجلبتم الخبراء من فرنسا يصنعون مناهجنا وتشترون ضلالهم بالعملة الصعبة من لحمنا ودمنا
حولتم حروف رياضيات الخوارزمي وابن الهيثم الى لغة بيجار حقدا وحنقا
نعم أيها الوزير
من حق التلاميذ التوجه نحو المدارس القرآنية
هروبا من التخنث نحو التحنث
ومن التفاهات نحو الفطرة
ومن الرداءة نحو السمو
ما الذي بقي في المدرسة أصيلا لم تحذفوه،
وقويا لم تضعفوه
ومفيدا لم تفرغوه
وجميلا لم تشوهوه
إن المدرسة تمنح الشهادات على الأوراق لكنها لم تمنح الشهادة على الناس بالأخلاق..
- ولو أن الأمة كانت في وعيها لفتحت في كل حي مدرسة قرآنية، وفي كل مدينة زاوية وجامعة للعلوم الشرعية والتكنولوجيا واستغنت عن عبث وتافه أعددتموه، ومنهج للجيل مسختموه...
ماذا تستفيد الأمة من جيش يتخرج من الجامعة ليكون بطالا باحثا عن ركوب على أعواد زورق يغامر به في بحر ليكون طعاما للقرش ؟
ماذا يفيد الأمة جيش من الخريجين لا يعرف أركان الإسلام، ولا تاريخ ميلاد ابن باديس ولا يعدد خمسة مت الصاحبة أو سبعة من شهداء ثورته ؟
ماذا يفيد لو تخرج من مدرستكم باحث عالم مفيد تقدمونه هدية للغرب فيختار أوربا أو أمريكا لأنه لم يجد في وطنه ما يصبو إليه؟
كيف تنجو أمة رممت قبرا وثنيا بتيبازا، ورممت مسكن معطوب الوناس وجعلته متحفا، وتركت منزل ابن باديس وجامعه الأخضر عرضة للتلف والضياع،
حدثني أيها الوزير عن الممتازين في مدارسكم ومن ينالون المراتب السامية غير أولئك الخاتمين لكتاب الله والخاتمات ،
ثم حدثني كم تصرفون من مال على المطاعم ولا يأكل التلميذ وجبة ساخنة محترمة؟
كم على النقل ولايصل التلميذ في وقته ولا تصل إليه حافلة رآها في نشرة الأخبار فقط ...
وكم على هياكل بلا روح؟
وخيبة في خيبة، ومرت ستون عاما من عمرنا والتعليم الى الخلف يسير
حشود بشرية في حجرة لا تتسع لأنفاسهم،
دورات مياه ليس لها شكل ولا لون وتصلح لكل شيء إلا لقضاء الحاجة،
ومدرسة بلا سور ولا سياج،
ومعلم بلا مسكن،
من حق الولي أن يختار لابنه المدرسة القرآنية وذلك حرية يكفلها الدستور، ولو أضافت هذه المدارس بعض علوم الحياة
وشيئا من العربية، واللغات لنافست مدارسكم واستحقت الجدارة، وسحبت من تحت أرجلكم البساط، ولم يعد يبقى لكم إلا المال تبذرونه كيف تشاؤون ....
شكرا لأنك اعترفت أن المدارس القرآنية والزوايا على بساطتها تقدم ماعجزتم عن تقديمه أنتم
وزارة
وإدارة
ومال
ووسائل
وتضخيم أرقام ....
وسيغلب دينار المحسن وقرشه في المدارس والزوايا ملايير ماتصرفونه في التفاهات...
وتنتصر روح عبد الرحمن شيبان وعبد الحميد بن باديس على كيد أبناء باريس ...
وتنتصر الجزائر



No comments

آخر الموضيع المنشورة