سند الإسلام المتين في شمال إفريقيا

 

سند الإسلام المتين في شمال إفريقيا

الأمازيغ يتحدثون اللغة الأمازيغية، التي واجهت تحديات حقيقية تصدَّت وجابهت وجودها،  التحام الأمازيغيين بالثقافة العربية هذا تحدي كان لهم أثناء الفتوحات الإسلامية، حين ازدهرت الثقافية والعلوم و المعارف في تلكم الحقبة التاريخية، الانفتاح الأمازيغي على بقية العالم وخصوصا العالم العربي؛ كان له أثرُُ حيث التجأ الكثيرون من علماء وطلبة العلم الأمازيغ لاستعمال اللغة العربية لعَّدة أسباب نذكر من بينها:

 

أعد الأمازيغي طارق بن زياد جيشا عبر به البحر لفتح الأندلس، بموقف تقشعر له الأبدان، لقائد فذ محنك مع قبيلة قوية شديدة يفتحون بلادا غريبة ولم يمض على دخولهم الإسلام إلا سبعون عاما
 

1. اعتقاد العلماء وطلبة العلم الأمازيغ أن اللغة العربية قادرة على احتضان العلوم والمعرفة.

2.  شتات لهجات اللغة الأمازيغية في عدَّة مناطق جعل من اللغة العربية، والتي تعتبر موحدة في كافة المناطق والبلدان .

3. بما أنَّ الأمة أو الشعب الأمازيغي يستوطن منطقة شمال إفريقيا،و التي هي  منطقة التقاء عدة ثقافات منها الأوربية عبرالبحر خصوصا عند مضيق جبل طارق إبان الفتوحات الإسلامية وقيام دولة الأندلس، وحتى عند سقوطها شهدت مناطق الأمازيغ توافد الكثير من مسلمي الأندلس المنفيين أوالمطرودين، أو ما يعرف بهجرة الموريسكيين. ولا ننسى بأنَّ الموريسكيين هم خليطا بشريا عجيبا  وهو ماساعد في تنوع الأجناس التي شرنا إليها سابقا في منطقة شمال إفريقيا؛ منهم الفارسيين والأتراك والعرب والأمازيغ والأوروبيين، هذا الأمرالذي جعل المناطق الأمازيغية عبارة عن خليط متنوع من الثقافات واللغات و غرس فيهم عادات جديدة وفقدانهم عادات أخرى.

 

الفترة المصاحبة للاستعمار الفرنسي هناك يمكننا القول بأنَّ اللغة الأمازيغية عانت كثيرا -كما هو الحال بشأن اللغة العربية- من تحدات واضحة تمثلث في الحرب الثقافية الفرنسية والتي سعت إليها جاهدة أنذاك دولة فرنسا. يرى الأمازيغيون اليوم أن اعتبار لغتهم لغة رسمية كالعربية في الجزائر والمغرب سيحافظ عليها، كونها تراثا وإرثا ثقافيا يجب المحافظة عليه. 

للأمازيغ تاريخ مشرق ممتد عبر العصور، محاربتهم للفراعنة و انتصارهم عليهم قبل الميلاد  كان له الأثر الجميل ؛حيث يعتبر ذالك بالسدا الحصين ضد تدخل الرومان و غستطاعوا  طردهم. و عرفوا في  العهد الإسلامي بأنهم قبائل أولو بئس شديد، وقد كانت قوتهم وبأسهم عصية على الفتوحات الإسلامية في شمال إفريقيا، حتى جاء موسى بن نصير، وقام بتعليم القبائل الأمازيغ الدين الإسلامي بالصورة الصحيحة،حيث صاحب إليهم عددا من التابعين لتعليمهم الإسلام، ولمَّا دخل الإسلام قلوبهم كانوا له نعم الظهير ونعم الحامين ونعم الفاتحين.
 



 يحاول البعض إثارة الفتن بتزييف الحقائق التاريخية وإظهار الأمازيغ على أنهم استعبدوا من قبل العرب، وهذا منافي للتاريخ القويم، فلا توجد قوة على الأرض تستطيع استعباد رجال الأمازيغ العظام

إنَّ ما يسعى إليه البعض من تزييف الحقائق التاريخية و إثارة الفتن  والأقاويل التي تزعم  الأمازيغ على أنهم استعبدوا من قبل العرب، باطلة و لا أساس لها من الصحة وهي منافية للتاريخ القويم، فلا يمكن لأيَّة  قوة على الأرض بأن تستطيع استعباد رجال الأمازيغ العظام أو تهمشهم و تنسى جهوداتهم و مكانتهم القويمة، وإعتناق الأمازيغ للدين الإسلامي، وترسيخ معاني الإسلام السامية في نفوسهم وعقولهم زادتهم عزة وزادوها وقارا و قوّة. كما قال المفكر طارق السويدان: "لولا عظماء الأمازيغ ما كانت حضارة الإسلام في الأندلس وشمال إفريقيا".

رائعة هي تلك القبائل الأبية، التي ما زال عبق نسائم الفاتحين الأولين يسري في دياجير قراهم البسيطة الجميلة، وهم يسعون جهد الإمكان المحافظة على إرثهم وتراثهم، ومن  أبرز ما في ذلك التراث الأمازيغي؛ الصبغة الرائعة التي يتميزون بها تتمثل في تلك الابتسامة التي يزينون بها وجوههم البشوشة.

ليست هناك تعليقات

آخر الموضيع المنشورة