بنت بلادي النايلية

 بنت بلادي النايلية

Samia 
إننا لا نعشق الأشكال والمظاهر والماديات أبدا ، بل هذه صفات الأشخاص السطحية وفقط، والدليل إن أحببنا شخصا رأيناه ملاكا وبدون أي عيوب، وإن حدث وافترقنا تظهر العيوب التي كنا نخبؤها بدافع الحب والإحترام والتقدير، بل بسبب الفكرة والشكل المسبق الذي وضعناه نحن لذلك الشخص.

هكذا حالنا مع بعض الأصدقاء؛إلخ حسبنا الله وكفى بالله وكيلا ،وهل يخيبنا الله على صدق نوايانا وعلى فتحنا لذلك الصندوق الصغير "القلب" الذي لانفتحه للجميع؟ أثق بربي ثقة تاااامة أنه في العديد من المرات أنقضني...هناك أناس يستحقون سجدة شكر لمعرفتنا لحقيقتهم.

حبيباتي حكيت هذا ليس شكوى بل الشكوى لله في الليل الحالك، فقط وددت أن أقول لكم شيئا ، تأكدوا أن الله لا يبعد عنكم أناس إلا لمعرفته أنهم ليسوا من طيبتك وطينة قلبك. الله عزوجل يعرفنا جيدا ويعرف حتى كلامنا الداخلي ، إن حدث وافترقتِ مع أي كان لا تحزني أبدا، بل انتظري سيأتي يوم وأعرفي الحقائق وستريها بأم عينيك.


لا يمكن لإنسانة في أيام دراستها لم تجد مكان كي تدرس حتى دروس دعم و لو بالنقود أن تنسى غيرها بمشروع.


لا يمكن لإنسانة كانت تصعد مشيا(رغم وجود حافلات و وجود أناس بطالين) على الأقدام لمؤسسة على قمة جبل أن تنسى الأجيال القادمة بتوفر النقل داائما.


لا يمكن لفتاة عاشت في مناطق الظل بمختلف أنواعها ، عشت وسط أماكن شوارعهم غير معبدة و عشت في أماكن لا يوجد بها الغاز و رأيت المعاناة بأم عيني كوني امرأة ( المرأة ترى ما تعانيه النساء وتفهمه وترى وتفهم بل وتشعر وتستشعر بما يعانيه الشباب) ، أبقى مقابل ذلك الموقد لساعات كي أحضر أكلي في مؤسسة عملي.

لايمكن لأستاذة أن ترى تعنت بعض المسؤولين وظلمهم للأساتذة أن تسكت.


لا يمكن لناشطة جمعوية أن ترى عدم تلقي الدعم المادي للجمعيات، بل و حتى عدم إعطاء تمويل وأهمية للنشاطات الثقافية التي من شأنها أن ترفع وعي الناس، بينما في المقابل تستنزف ملايير لحفلات ساقطة لفنانات .تافهة (لست ضد الفن ولكن ضد الفن الساقط وضد تضييع المال بينما أناس أخرى تموت جوعا.

لا يمكن لأستاذة أن تسكت على قانون الأكل المدفوع و النقل للأساتذة وتلك المعاناة التي يعانيها أساتذة الابتدائي (تأكل مجانا و تطعم التلاميذ وهذا تعتبر إهانة للأستاذ حتى ولو كانوا أولاده لا تعطوه شروطاا)


لايمكن لكاتبة وصحفية مبتدئة أن تسكت على حقوق المواهب المدفونة حتى صارت تسمى المسيلة " بمقبرة المواهب"

لايمكن لمرأة أن تسكت على حقوق المطلقات والأرامل.

لا يمكن لمرأة أن تسكت على حق ذوي الاحتياجات الخاصة و الأمراض المزمنة.

فمثلا المناطق المعزولة لايوجد بها مراكز لذوي الاحتياجات الخاصة والقانون يقول يجب أن يكون 50 مريض كي تستفيد المنطقة بمركز ولكن يوجد حل لمساعدة الفقراء وهي توفير النقل مجانا..
ماهو مكتوب أعلاه هي بعض من أفكاري عشتها و أخرى رأيتها.


المراة في حال نجاحها يمكنها الدخول حتى لداخل المنزل و رؤية احتياجات الأسرة إن اتصلوا بها للمعاينة. ودور البرلماني ليس رفع اليد ووضعها مثلما يقول البعض بل ايصال رسالة المواطن المستضعف...أنا عن نفسي أتعهد وتعهدت أمام الله أنه في حالة نجاحي يكون تركيزي على القضايا التي تؤرقنا كمناطق أشبه أن يقال عنها معدومة! لا تنزعجوا من هاته الكلمة فهذا هو الواقع، أنا شابة وابنة منطقة الظل وأريد أن أرى مسيلة بغير شكلها هذا... شباب تائه ومجهول المصير وأغلبهم يفكر في الهجرة وبعضهم يموت منتحرا لأنه بطااال و تخيلوا نحن في 2021 ولازالت مشاكل انقطاع الماء.


كل مواطن مسؤول على صوته إن كنت تريد التغيير لا تنتظر معجزة كي تنزل علينا لأن هذا لم ولن يكون، بل اختر من يتكلم على هذه القضايا. دائما ما أقارن الشمال أي شمال الجزائر ونحن تجد أنهم أحسن منا فالمشاريع عديدة وفي كل المجالات، أما نحن؟؟ ننتقد دون المساهمة في التغيير ، التغيير يكون باختيار الأصلح والأنسب ومن يجمع بين شهادة أكاديمية و شخصية قوية كي تكون المراسلات بين المسؤول والبرلماني بطرح القضايا و سن القوانين لفائدة الكل وتخدم جميع الطبقات الإجتماعية.

كل أملي كمواطنة مسيلية أنه يحدث التغيير فالتنمية منعدمة. يشرفني أن أكون أصغر مترشحة في الولاية و من مناطق الظل وتشهد كل الظروف التالية من : بطالة، فقر، تنمية منعدمة ، مشاريع منعدمة، ظروف سيئة للعمال بمختلف المهن، ظروف الطلبة الجامعيين و الأكل الغير مرااقب فكم من فتاة تسممت بسبب ذلك الأكل الغريب الذي لا أعلم من أي مكان مستورد وكم من فتاة عانت وكانت مجبرة على أكله كونها فقيرة.

أتأسف إن كانت كتابتي طويلة ولكن للأسف القلب كاد أن ينفجر من الوضع البائس الذي نعيشه ونحن فقط هائمين و الكل يائس من تغير الوضع.


لكن أملي في الله عزوجل أولا كبير لصدق نوايايا ثم أملي فيكم كبير أن تدعموني وكل ما أعدكم به أني أحس أني وُلدت للتغيير وهذا شعاري قبل الانتخابات في كل النشاطات التي أشرفت عنها و ولدت لمساعدة سكان مناطق الظل كوني منهم وفيهم.

آمل أن أكون سببا في تغيير فكرة الشعب تجاه السياسة والسياسيين ، آمل أن أكون سببا في لم جراح الشباب الضائع من الخذلان الدائم و السير به نحو الأمان.
(أستاذة، ناشطة جمعوية،كاتبة و صحفية مبتدئة)

No comments

آخر الموضيع المنشورة