مقالة فلسفية الإدراك والإحساس

مقالة فلسفية الإدراك والإحساس

سؤال في الفلسفة الإدراك والإحساس : هل الإدراك هو محصلة لنشاط العقل ام هو تصور




لنظام الأشياء؟ كيف يمكن ادراك الأماكن البعيدة ؟
مقدمة: باعتبار الإنسان كائنا مدركا الأشياء المحيطة به ؛فهو يدركها ادراكا مباشرا عن طريق التصورات الذهنية عبر الحواس ،غير اننا نلاحظ أن في العالم اشياء مادية منفصلة عن ذواتها وللإنسان معرفة مسبقة،الا أنه مرتبط بنفس ولكن كيف يتم لنا ادراك عالم موضوعي منفصل عن ذواتنا ؟

القضية الأولى: نميز بين الأفكار التى هي احول نفسية موجودة في الذات وبين الأشياء المادية والتي هي امتدادات موجودة خارج الذات ،ومادام مجرد حالة ذاتية غير ممتدة فان ادراك شيء ما يكون بواسطة احكام على الشيء وبخصائصه وصفاته وكيفياته كما هو عليها .
وعلى هذا يكون الإدراك عملية عقلية بحتة و الدليل على ذلك هو ادراك البعد الثالث، الذي لا يقابله أي انطباع حسي ببحيث يستطيع ادراكه من خلال رسومات على لوح مسطح لا يوجد فيه عمق إلاَّ ان العقل يستطيع ادرا كه بوضوح ،ويدعم رأي ديكارت ورأي كانط الذي يرى ان فكرة المكان لا تتولد من التجربة الحسية وانما هي تصدر عن الذات المدركة ) العقل(، فالمكان والزمان قالبان عقليان سابقان على التجربة تصب فيهما معطيات التجربة
الحسية وبواسطتها تصبح االشياء الحسية قابلة للإدراك فال قيمة للمؤثرات الحسية على مستوى الصور الذهنية ودليل كانط هو اننا عاجزون عن تصور أي شيء إلاَّ اذا ارصفناه في المكان كما لا نتمكن من ادراك حادثة ما الاَّ اذا تصورنا حدوثها من خلال زمن معين ،ثم اننا نستطيع تصور زوال الأشياء من المكان ولكننا لا نستطيع تصور زوال
المكان من الأشياء لأنَّ الحيز المكاني يرجع في اصله الى اسس عقلية ،وقد ادى راي العقالنيون موقف باركلي جورج الذي يرى ان) تقديرمسافة األشياء البعيدة ليس إحساسا بل حكم استند إلى التجربة( وقد استمد هذه الفكرة من حالة العامل الذي يسترد بصره كما يرى اننا لاندرك الأشياء كما تعطيها لنا الحواس ومن ذلك ادركنا للمكعب من خلال رؤيته ثالثة وجوه وتسعة اضالع فالمكعب معقول وليس محسوس.

نقد القضية الأولى: ومن هذا فاننا ندرك ما للعقل من دور هام في ادراك المكان ولكن الينبغي اهمال دور الحواس او التجربة الحسية طالما ان الأشياء مستقلة عن ذواتها
.
القضية الثانية: وخالفا لهذا الراي الجشطالتية ترى ان العقالنيون قد بالغو في ثقتهم بالعقل واهملوا دور الحواس لأن ادراك المكان لا يستغني عن الحواس مادمت المعطيات الحسية منفصلة عنا فادراك البعد الثالث يتعذر
اذا لم نهتم بطبيعىة الشيء في العالم الخارجي الذي تنقله الحواس كما ان العقل يتاثر بالخداع الحسي ويرجع هذا الاَّ ان التغيرات الحسية تؤثر على االحكام العقلية وبالإضافة الى هذا فان مدرسة الجشطالت ترفض التميز بين الإحساس والإدراك وترى ان الإدراك يتم دفعة واحدة ويكون بصورة عامة الأشياء قبل اجزائها بفضل ماتتمتع به من عوامل موضوعية كالتشابه والتقارب، كما ترى هذه النظرية صور الصناف على المعطيات الحسية بل تكون محايدة لها، كما تنكر دور التجربة التي ركز عليها بريكلي ذلك ان الطفل يستطيع مسك االشياء تحت توجيه النظر.

نقد القضية الثانية: ومن هذا نجد ان الحسيون قد وقعوا في الخطا نفسه الذي وقع فيه العقالنيون باعادة االعتبار للحواس ال ينبغي ان يكون على حساب العقل.

خلاصة: ومن خلال اطالعنا على المواقف ندرك ان هذه المواقف قد مزقت مفهوم الإدراك وبذلك فان الإدراك يكمن في الربط بين العقل والحواس لأن الحكم العقلي مرتبط بالتجربة الحسية والعكس صحيح.

1 comment:

  1. نتمنى لأبنائنا الكرام النجاح في شهادة البكالوريا

    ReplyDelete

آخر الموضيع المنشورة