أهمية التعليقات و الطريقة الصحيحة في الرد عليها



 أنا أتفهم الأمر وأتفهم أن الأمر مزعج للناس أن لا يتم الرد على أسئلتهم واسفساراتهم. وهناك تعليقات تلوم بأدب واحترام فلهم مني كل احترام وتقدير، لأنهم يعذروننا ويتفهمون حالنا.


ولكن هناك أناس يعلقون تعليقات مسيئة تتهم صناع المحتوى اتهامات باطلة بأنهم متكبرون متعالون على الناس بعيدون عن التواضع. وهذا كله كلام باطل يدل على مرض صاحب التعليق، لأن هذه المشكلة عنده فيظن كل الناس مثله.


فصناع المحتوى ليسوا رجالا آليين، وعندما تكبر القنوات على اليوتيوب أو على المواقع الأخرى يصبح عدد التعليقات والأسئلة التي تأتي من الناس كم مهول لا يمكن لبشري أن يستمر في الرد عليها كلها. بل لا يمكنه قراءتها كلها.


تخيل وضع نفسك مكان صناع المحتوى. وتذكر أن يومهم مثل يومك طوله 24 ساعة، وأنهم بشر مثلك ليس عندهم قدرات خارقة. هل تستطيع أن تقضي ساعات طويلة يوميا في الرد على تعليقات الناس؟

أنا متأكد لو كنت صاحب قناة كبيرة لتجاهلت التعليقات ولم تقرأها. 

افهم يا صاحب مثل هذه التعليقات أن صانع المحتوى لا يرد على تعليقات الناس ليس لأنه لا يريد ذلك بل لأنه لا يستطيع وذلك غير ممكن أصلا. خاصة لمن هم ليسوا متفرغين لصناعة المحتوى. 

ثم هناك نوعية اخرى من المعلقين التي تخاطب صانع المحتوى وكأنه مقصر في حقه لأنه لم يرد على تعليقاته. ولا أفهم لماذا يعتقد صاحب هذه التعليقات مثل هذا الاعتقاد. يعني هل بينك وبين صانع المحتوى عقد يلزمه بالرد على تعليقاتك؟ هل تدفع له راتب شهري مقابل الرد على تعليقاتك وأسئلتك؟ 

لا يوجد شيء يجبر صانع المحتوى في الرد على تعليقات الناس وإن فعل فهذا كرم منه. خاصة وأن معظمنا لا يقدم شيئا في علوم الشرع فلو لم يجب على أسئلتك في أمور العمل والعلوم الدنيوية فليس عليه شيء وأنت لن تخسر شيئا بعدم معرفتك الاجابة فهذا امر لن يؤدي بك إلى الضلال والاثم. 

ثم تأتي نوعية أخرى من الناس التي تحمل صانع المحتوى جميلة وتمن عليه بأنها مشتركة في قناته 

فتأتيني تعليقات تقول لي أنا سألغي اشتراكي في قناتك لأنك لا ترد على أسئلتي وتعليقاتي. يا عمي إنت كنت ستمن علي باشتراكك فأرحني من منك علي وألغ اشتراكك من القناة.


فأنا لما أتفق معك على الاشتراك مقابل الرد على أسئلتك وتعليقاتك. وهذه أنانية بأنك تقيس الأمر فقط بشخصك وتغض الطرف عن الفائدة المقدمة لك في القناة بدون مقابل. من الانصاف أن لا تمن علي وعلى صناع المحتوى التعليمي اشتراكك في قنواتهم فأنت المستفيد هنا. 

ثم إذا أردت الغاء الاشتراك فلك هذا وانت حر ولكن أيضا كن صادقا مع نفسك ولا تأخذ منهم المعلومات عندما تحتاجها. 

ختاما أعرف أن المعظم ليسوا كذلك وربما يقول البعض ولكن معظمنا ليس كذلك فلماذا تسمعنا هذا الكلام وهنا أقول أن الكلام فعلا موجه للقلة القليلة التي تتصرف هذا التصرف لأنها حقيقة تسبب الازعاج وتشوش عليك. تخيل عندك عشرة أشخاص يحبونك ويدعمونك ولكن هناك شخص واحد كل فترة يأتي ليخزك بشوكة صغيرة، فمهما كانت الوخزة صغيرة إلا أنها تكون مزعجة مؤلمة وستظل مؤلمة رغم وجود العشرات ممن يحبونك ويواسونك.

ليست هناك تعليقات

آخر الموضيع المنشورة