غاردية GHARDAIA

 غارداية



اسم لالة داية من قبيلة سعيد عتبة الهلالية
حياتهم كانت قائمة منذ زمن بعيد على الترحال والتنقل الدائم بحثا عن الماء والكلأ، تلك هي من أهم السمات أوالصفات الرئيسية التي يتميز بها سكان الصحراء الجزائرية آنذاك،حيث كانوا يسمون بالبدو الرحل .

و كذلك هي حال اسرة لالة داية مع زوجها وأطفالها ،و هي التي حطت رحالها في احدى ضواحي هذه الصحراء الشاسعة وبالتحديد على ناصية واد يمتد على مناق كبيرة، ليستقر بها المقام و تنصب خيمتها و بالضبط في الساحة المسماة الان بالسوق القديم .


لالة داية هي امرأة بدوية من قبيلة سعيد عتبة الهلالية الاصل ،حيث كان زوجها يتولى رعاية الماشية وسرحها بينما كانت الزوجة داية تهتم بأعمال أخرى كتحضير الطعام و غزل الصوف و الأعمال المنزلية ،إنها حياة البادية، مضت الأيام وأقبل عليها زمن مشؤوم ،حيث إشتد المرض بزوجها ولم تجد له حيلة لعلاجه وحدث ما لم يكن في الحسبان فارق زوج لالة داية الحياة .

وجدت نفسها وحيدة مع صغارها في مكان تكاد لا تسمع فيه للحياة نفساً،و احتارت فمن يواري جثة زوجها التراب اولادها صغار ،وبعد مضي عدة ايام وإذا بقافلة عربية قادمة من جبال لعمور تطل على الوادي انه الفرج استنجدت بهم لالة داية لمساعدتها في دفن زوجها الذي وافته المنية منذ ايام،فالنخوة من صفات اهل البدو.



هب بعض الرجال من القافلة قامو بتغسيل الزوج ثم دفنوه على ضفة الواد بالتحديد في الحي الذي سكنه بعد ذلك يهود فرنسيون وأطلق اعليه اسم "بابا وجمة" حل فصل الشتاء و الخيمة لم تعد كافية لتقي الصغار البرد القارس وانتقلت داية بأطفالها لغار ضيق بأحد الجبال المحاذية للوادي ومذ ذاك الحين اصبح البدو الرحل من العرب يتداولون قصة وفاء داية وبقاءها في الواد بالقرب من قبر زوجها حتى اطلق على المنطقة اسم غار داية

ليست هناك تعليقات

آخر الموضيع المنشورة