تأجيل الدراسة بأسبوعين هروب من الواقع

 تأجيل الدراسة بأسبوعين هروب من الواقع



يدرك الجميع أن الجزائر لا تعيش بمعزل عن العالم و نحن على أبواب الموجة الرابعة للكوفيد ،لا سيما مع ظهور المتحور دلتا + في كوريا الجنوبية،و عدم تحضيرنا للموجة الثالثة أدى إلى تفاقم أزمة الأوكسجين فما بالكم من الموجة القادمة، التي هي على الأبواب لا سيما مع استمرار الأعراس و تجول المرضى في الشوارع بكل حرية دون الاكتراث من مخاوف انتشار العدوى و التجمعات أمام المقاهي، و حتى في شواطئ البحر .


أمام هذه المخاوف نرى أن الإبقاء على تاريخ الدخول المدرسي غير ممكن في الوقت الحالي، و لا يكفي أسبوع واحد بعد دخول الإداريين لإتمام عمليات التلقيح و التعقيم، خاصة مع الشح الذي تعرفه ميزانيات المؤسسات التربوية حاليا .

من جهة أخرى فإن الحرائق، التي عرفتها عدة ولايات و هي 14 على الأقل و التي لم تعرفها بلادنا من قبل ،حيث لم يتم اتخاذ الإحتياطات الواجبة لذلك أدت إلى إتلاف و حرق الأشجار و المحاصيل الزراعية ،التي هي مصدر قوت لبعض العائلات ،كما أدت هذه الحرائق إلى حرق المؤسسات التربوية ناهيك عن الضحايا و منهم من أبناء القطاع و يستحيل إعادة تحضير هذه المؤسسات التربوية ،بعد أن أحرقت جدرانها و أتلف عتادها و نحن عن مقربة من الدخول المدرسي، و حتى الأجواء النفسية لا تسمح بذلك و الكثير من العائلات التابعة لقطاع التربية، في حاجة إلى متابعة نفسية بعد هذه المصيبة التي حلت بهم و بغيرهم .

و عليه ندعو من هذا المنبر إلى :
• وضع ميزانية إضافية للمؤسسات تخصص لمواجهة الموجة القادمة .

• تخصيص شهر سبتمبر للتلقيح للراغبين مع إدماج التلاميذ في هذه العملية ،حيث تنصح المنظمة العالمية للصحة بتلقيح كل من تجاوز 12 من عمره.
• تخصيص منحة معتبرة لعائلة ضحايا المتوفين بسبب الكوفيد، تصرفها الخدمات الاجتماعية بعجل، لفائدة عائلة الفقيد .

• ضرورة تدخل الخدمات الاجتماعية لصالح ضحايا الحرائق بالنسبة لأبناء قطاع التربية ،و تخصيص منحة جديدة لتعويض ضحايا هذه المأساة الوطنية سواء للذين فقدوا أحد أفراد عائلاتهم ،أو الذين أحرقت منازلهم ،و نظرا للظروف الصعبة ،التي يمر بها موظفو قطاع التربية ،مع تدني القدرة الشرائية هم في حاجة إلى دعم من طرف الخدمات الاجتماعية، على شكل منح على غرار القطاعات الأخرى و لا على شكل قروض .
في المجال الاجتماعي ينبغي معالجة مشكلة القدرة الشرائية، و القانون الخاص قبل الدخول المدرسي القادم ،من جهة أخرى و في المجال البيداغوجي، لا يمكن إنجاح الدخول المدرسي في مجال المواقيت الأسبوعية إلا بمراعاة ما يلي :
• تحديد ساعة كاملة لكل حصة دراسية نظرا لضيق وقت الحصص حيث يشتكي الأساتذة من ذلك.

• تخفيض التوقيت الأسبوعي للتلاميذ إلى 20 ساعة كحد أقصى أسبوعيا.
• تحديد 04 ساعات كحد أقصى للمواد الأساسية و حصة للمواد الأخرى المكملة .

• تحسب حصة التربية البدنية خارج فترة الدراسة (مثلا الدراسة صباحا و الرياضة بعدها).

• التركيز على التعلمات الأساسية ،مع تخفيف المناهج (التخصص يكون في الجامعة ) .

• الإبقاء على نظام التفويج و توفير وسائل الحماية الصحية .

• احترام السلطة البيداغوجية لمجالس الأقسام و توقيف مهزلة الطعون، التي تبث فيها مديريات التربية و التي تعد مساسا بقرارات مجالس الأقسام.

• تجنب التدريس أيام السبت مما يزيد إرهاقا للأساتذة بسبب التفويج .

.التفكير الجاد في مهمة جمع غيابات التلاميذ ،بعد أن تم إدماج أصحاب عقود ما قبل التشغيل،في قطاعات غير قطاع التربية و تغطية الفراغ الذي سيحدثونه في المؤسسات التربوية.

• تحديد التوقيت من 08 سا إلى 12 سا و من 13سا 00 إلى 17 سا 00 ،لتمكين التلاميذ من الالتحاق بمنازلهم في المناطق البعيدة .

• ترك حرية التصرف للجماعة التربوية حسب وضعية كل مؤسسة و قدراتها .

• تجميد عملية الترقية عن طريق الأرضية الرقمية ،التي جمعت كل الفئات لا الاءات و دراسة مبسطة للوضع تظهر ذلك.
نبقى في الأخير في حيرة حول أسباب تركيز عمليات التلقيح ،في قطاعنا على الأساتذة و الموظفين عكس الدول الأخرى مثل فرنسا و إسبانيا و غيرهما من الدول،التي باشرت في عملية تلقيح الأطفال دون 18 سنة علما أن المتحور دلتا يمس الأطفال بشكل واسع جدا و حتى المواليد الجدد ،حيث بلغت نسبة تلقيح الأطفال و المرهقين النصف في بعض دول أوربا و كأن التلاميذ لا يحملون و هذا الفيروس و لا يشكلون خطرا على الجماعة التربوية،
نحن نرى أنه من سابق الأوان أي تفكير في الدخول المدرسي دون التفكير في تلقيح التلاميذ،هذا من باب العقل و الإحتياط حتى لا تصبح المؤسسات التربوية بؤرا للموجة الرابعة ،التي تمس حاليا معظم دول أوربا
نبيل فرقنيس
نقابي و ناشط تربوي 18اوت 2021

ليست هناك تعليقات

آخر الموضيع المنشورة