مسؤولية الجرد العام

 

مسؤولية الآمر بالصرف في الجرد العام


يعتبر آمرا بالصرف كل شخص يؤهل لتنفيذ عمليات الإثبات والتصفية في جهة الإيرادات وعمليات الالتزام والتصفية والآمر بالصرف في جهة النفقات ، ويخول التعيين أو الانتخاب لوظيفة تحتوي صلاحيات تحقيق العمليات المشار إليها صفة الآمر بالصرف قانونا ، وتزول الصفة مع انتهاء هذه الوظيفة
1
.

إن الآمرين بالصرف مسؤولون مدنيا وجزآئيا عن استعمال الممتلكات المكتسبة من أموال عمومية وصيانتها ، وبهذه الصفة فهم مسؤولون شخصيا على مسك جرد الممتلكات المنقولة والعقارية المكتسبة أو المخصصة لهم2 ، فيتأكد الارتباط الوثيق بين حفظ المجرود وترشيد تسييره مع حفظ الجرد كوسيلة .

ويتم إعداد الجرد للأملاك المنقولة تحت مسؤولية شخصية مباشرة للأعوان العموميين المخولين قانونا لتولي إدارة الوسائل العامة وتسييرها ، حسب القواعد الإدارية وقواعد المحاسبة العمومية ، كما أكده المرسوم 91-455 المؤرخ في 23 نوفمبر 1991 المتعلق بجرد الأملاك الوطنية بالمادة 18 ، مع إمكانية نقل هذه المسؤولية جزئيا إلى أحد الموظفين تحت سلطاتهم .

كما ان المنشور رقم 143-97 المؤرخ في 30 جويلية 1997 الخاص بمسك الممتلكات العقارية والمنقولة فصل ما بين مسؤولية الاستعمال والصيانة من ناحية ، ومسؤولية انجاز الجرد ومسكه من ناحية أخرى ، حيث يظل الآمر بالصرف مدير المؤسسة بشكل مباشر ازاء استعمال ممتلكاتها وصيانتها ، بينما يتحمل المسير المالي مباشرة مسؤولية انجاز الجرد العام ومسكه .

مسؤولية المسير المالي في الجرد العام


المسير المالي لمؤسسة تربوية هو أحد موظفي مصلحة الاقتصاد ، حيث يكلف نواب المقتصدين بالتسيير المالي والمادي في المتوسطات ، ويكونون بهذه الصفة أعوانا محاسبين معتمدين
.

كما يكلف المقتصدون بالتسيير المالي والمادي في الثانويات ، أو المتوسطات خصوصا ذات النظام الداخلي أو النصف الداخلي ، بينما يتم تكليف المقتصدين الرئيسيين بتسيير الثانويات ذات النظام الداخلي أو النصف الداخلي ، ويكونون بهذه الصفة أعوانا محاسبين معتمدين3 وقد فرض المنشور رقم 134-97 المؤرخ في 30 جويلية 1997 الخاص بمسك الممتلكات العقارية والمنقولة وتحميل المسيرين الماليين مسؤولية انجاز الجرد العام لكل ممتلكات مؤسساتهم ومسكها بالرغم من مخالفة أحكام قانون المحاسبة العمومية 90-21 المؤرخ في 15 أوت 1990 ، بحيث ورد في المادة 55 منه وجوب تنافي وظيفة الآمر بالصرف مع وظيفة المحاسب العمومي .

ولعل هذا يعود الى الطبيعة المميزة لإدارة المؤسسات ومحاسبتها ، فيكون ملائما لضبط تسييرها أن يتولى الموظف المختص بالتسيير المالي والمادي سائر المهام المتصل بالتجهيز والتموين مع متابعة الاستغلال والاستهلاك ، فيجمع بين المهام الإدارية والمحاسبة المتكاملة لا سيما منها مايلي :

1. تقديم الاقتراحات حول التجهيز والتموين .

2.انجاز وصولات الطلب والتأشير على وصولات الاستلام والفواتير وتحرير حوالات الدفع ، ومسكها .

3. الاستلام الفعلي للعتاد المخصص من طرف الوصاية أو المشتري ، ودفع النفقات .

4. مسك سجل الجرد العام .

5. انجاز بطاقات الجرد العام بنوعيها ، وتجديدها ، ومسك النسخ .

6. المراقبة اليومية لحالة الممتلكات وتقديم الملاحظات حول استغلالها من خلال تقارير المصلحة .

7. الإشراف المباشر على صيانة الممتلكات ، دوريا أو عند الطوارىء

8. تحصيل تعويضات إتلاف المجرودات .

9. اقتراح إسقاط المجرودات ومتابعة كافة مراحله .


مسؤولية الموظفين الآخرين في الجرد العام

إضافة لمسؤولية الآمر بالصرف والمسير المالي ، نص المنشور رقم 143-97 المؤرخ في 30جويلية المتعلق بمسؤولية الجرد على بقاء مسؤولية الموظفين المذكورين أدناه في إطار صلاحياتهم القائمة ، فيما يخص :

-مدير الدراسات في غياب منصب مستشار التربية : تحت مسؤوليته المباشرة بالنسبة للمكتبات ، ومسؤوليته التفويضية للوسائل التعليمية مع مساعدي الورشات وأعوان المخابر .

-مستشاري التربية:مسؤولون على الوسائل المدرسية بالنظام الخارجي والداخلي والنوادي .

-رؤساء الأشغال ورؤساء الورشات : مسؤولون على التجهيزات المستعملة بالتعليم التقني .

-الممرض : مسؤول على المنقولات والأدوات والتجهيزات الموضوعة تحت تصرفه للقيام بمهامه .

-رئيسة البياضة : مسؤولة على العتاد والتجهيزات الموضوعة تحت تصرفها .

-الموظفون والأشخاص الشاغلون لمساكن وظيفية : يكونون مسؤولين على العتاد المتواجد بالمساكن الممنوحة لهم بالمؤسسة .

والملاحظ أن المسؤولية على الجرد في نظر القانون تتعدى مجرد الشكلية الإجرائية أي مسكه ، فهي مسؤولية استعمال وصاية أيضا ، وبالتالي كل ضرر يلحق بالممتلكات قد ينجم عنه تعويض وعقوبات مهنية ، فضلا عن المتابعة الجزائية المحتملة في حالات معينة كالتخريب مثلا ، وأنه ضمن مسؤولية الآمر بالصرف لحرصه على تأدية كافة المستخدمين مهامهم كاملة ، من خلال الصلاحيات الممنوحة لهم .

فنص القانون على أن استعمال الموظف لتجهيزات وممتلكات الإدارة لأغراض شخصية أو لأغراض خارجة عن المصلحة يعتبر خطأ مهني من الدرجة الثالثة ، تنجم عنه عقوبات من الدرجة الثالثة : التوقيف عن العمل من أربعة إلى ثمانية أيام والتنزيل من درجة إلى درجتين ، والنقل الإجباري .

كما أن التسبب عمدا في إلحاق أضرار مادية جسيمة بتجهيزات وممتلكات المؤسسة أو الإدارة والتي من شأنها الإخلال بالسير الحسن للمصلحة خطأ مهني من الدرجة الرابعة ، التنزيل إلى الرتبة السفلى مباشرة ، التسريح4.

المراجع:

1 -المادة 23 من القانون 90-21 المؤرخ في 15 أوت سنة 1990 يتعلق بالمحاسبة العمومية ، المعدل ،ج ر ، العدد 35 بتاريخ 15 اوت 1990 .

2 -المادة 32 من القانون رقم 90-21 المرجع نفسه .

3 - المواد 129و135و136 من الرسوم رقم 08-315 المؤرخ في 11 اكتوبر سنة 2008 المتضمن القانون الأساسي الخاص بالموظفين المنتمين للأسلاك الخاصة بالتربية الوطنية ، ج ر ، العدد 59 بتاريخ 12 أكتوبر سنة 2008.

4 -المادة 181 من الامر رقم 06-03 المؤرخ في 15 جويلية سنة 2006 يتضمن القانون الاساسي للوظيفة العمومية ،ج ر ، العدد 46 بتاريخ 16 جويلية سنة 2006 .

ليست هناك تعليقات

آخر الموضيع المنشورة